الشباب عماد الأمة وطريقها إلى النهوض من كبوتها والسبيل الوحيد لنجاتها إذا صَلُحَ صَلُحت الأمة وإذا فسد فسدت الأمة .
عليه يُخطط الأعداء ومنه يلج الأدعياء وفيه يفسد العملاء .
أرسل احد القادة جاسوساً له ليطلع على حالِ شباب الإسلام وعلى ضوئه يقرر غزو بلادهم من عدمه , فذهب هذا الجاسوس وعند دخوله لأراضي المسلمين وجد شاباً يبكي وعندما سأله هذا الجاسوس عن سبب بكاءه أجاب هذا الشاب المسلم بأنه يتعلم الرماية وأنه قد أخطأ الهدف فعاد هذا الجاسوس إلى القائد وأخبره بخبر هذا الشاب فعرف هذا القائد أن الوقت لم يحن بعد لغزو ديار المسلمين .
وبعد سنوات ارسل هذا القائد جاسوساً مرة ًأخرى ليرى حال شباب الإسلام وعندما دخل هذا الجاسوس أراضي المسلمين وجدَ شاباً على النهرِِ يبكي وعندما سأله هذا الجاسوس عن سببِ بكاءهِ اجابَ هذا الشاب المسلم بأنه يبكي على حبيبتهِ فعاد هذا الجاسوس الى قائده فأخبرهُ بخبرِ الشاب وقال القائد : لقد حان الوقت لغزو المسلمين !!
ما حالُ شباب أمة الإسلام وما واقعهم وما مدار تفكيرهم وما إهتماماتهم في ظلِ هجومٍ مسعورٍ وفي زمنٍ حالنا فيه مكسور في زمن ِالشبهاتِ والشهواتِ وغياب القدوات فضاء مليء بالقنواتِ وأرضٍ تتخطفهم يد المغرضين المفسدين الشهوانيين فهم مابين سندان الفضاء ومطرقة الأرض .
في أحدِ الأياِم وبعد صلاة العشاء كنت أتجول بين محلاتٍ تجارية أبحثُ عن إنارةٍ تضيء لي الطريق لأبصر اين يقبع شباب الأمة وأين يمكثون وبماذا منشغلون مررتُ بعدةِ محلاتٍ من بينها مايسمى تسجيلات فنية ينبعث منها صوت الشيطان يصدح ويردح في بلاد التوحيد والعقيدة وفي مجتمع قد قيل أنه مجتمع محافظ ولا أعلم هل هذا القول باقٍ ام إندثر في زمنِ التقلبات وإنتكاس الفِطر! ولقد قيل إذا بليتم فأستتروا فما بال القوم لم يستتروا عندما بلاهم الله بهذا الداء الشيطاني .
وبجانبِ مزمارِ الشيطانِ رأيتُ شباباً قد إلتفوا حول التلفاز فظننتُ أنهم يشاهدوا برنامجاً هادفاً أو حواراً راقياً او مشهداً مأسوياً لأرضٍ مسلمةٍ منكوبة من أراضي المسلمين وما أكثرها اليوم وعندما أقتربت منهم فإذا بهم عاكفين على مشاهدةِ مباراةٍ في كرةِ القدم ويا حسرتاااااه !!
بالأمسِ جاءَ الخبرُ مقتل سبعة ليس دفاعاً عن الإسلامِ والمسلمين في أفغانستانِ أو العراق ِأو فلسطينِ او الشيشانِ بل في تونس ومن أجل شواذ مايسمى ستار أكاديمي تدافعوا مراهقي المسلمين لرأيت أبطال هذا العار !